العظيم آبادي
330
عون المعبود
ومخالفة السلطان تؤدي إلى الفتنة وهو كلام المظهر بناء على أنه عم الحكم في جميع الأزمنة . قال الطيبي : وفيه بحث لأن العلة لو كانت هي المخالفة لجاز الكتمان لكنه لم يجز لقوله في الحديث أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون قال : لا ( فإن عدلوا ) أي في أخذ الزكاة ( فلأنفسهم ) أي فلهم الثواب ( وإن ظلموا ) بأخذ الزكاة أكثر مما وجب عليكم أو أفضل مما وجب ( فعليها ) أي فعلى أنفسهم إثم ذلك الظلم وعليكم الثواب بتحمل ظلمهم ( وأرضوهم ) أي اجتهدوا وبالغوا في إرضائهم بأن تعطوهم الواجب من غير مطل ولا مكث ولا غش ولا خيانة ( فإن تمام زكاتكم ) أي كمالها كما وجب ( رضاهم ) بالقصر وقد يمد أي حصول رضائهم ما أمكن ( وليدعوا ) بسكون اللام وكسرها ( لكم ) هو أمر ندب لقابض الزكاة ساعيا أو مستحقا أن يدعوا للمزكي . وعلى تقدير أن تكون اللام مفتوحة للتعليل يكون المعنى أرضوهم لتتم زكاتكم وليدعوا . وفيه إشارة إلى أن الاسترضاء سبب لحصول الدعاء ووصول القبول . قال الطيبي : فالمعنى أنه سيأتيكم عمال يطلبون منكم زكاة أموالكم والنفس مجبولة على حب المال فتبغضونهم وتزعمون أنهم ظالمون وليسوا بذلك وقوله : عدلوا وظلموا مبني على هذا الزعم ولو كانوا ظالمين في الحقيقة والواقع كيف يأمرهم بالدعاء لهم بقوله ويدعوا لكم . قال المنذري : في إسناده أبو الغصن وهو ثابت بن قيس المدني الغفاري مولاهم وقيل : مولى عثمان بن عفان . وقال الإمام أحمد بن حنبل : ثقة . وقال يحيى بن معين : وقال مرة : ليس بذاك صالح ، وقال مرة : ليس به بأس . قال المنذري : وفي الرواة خمسة كل منهم اسمه ثابت بن قيس لا نعرف فيهم من تكلم فيه غيره انتهى كلامه . ( عن محمد بن أبي إسماعيل ) أي عبد الواحد بن زياد وعبد الرحيم بن سليمان كلاهما